
ثلاثون عامًا من الانتظار استغرقها ليفربول لتحقيق الدوري الإنجليزي الممتاز.طوال ثلاثة عقود طويلة، شاهد جمهور الريدز بحسرة كبيرة الفرق الأخرى أبرزها مانشستر يونايتد ونادي مانشستر سيتي وهم في قمة هرم الكرة الإنجليزية.
وعلى الرغم من فوزهم بعشرة ألقاب في تلك الفترة، كان لقب البريميرليج هو الأهم، لكنه كان عصيًا على النادي. وفي هذه المقالة سنقدم لكم قصة رحلة ليفربول الطويلة لتزعّم كرة القدم الإنجليزية.
الفصل الأول : الحقبة الذهبية لنادي ليفربول
كان نادي ليفربول في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي فريقًا مذهلاً على جميع الأصعدة، وأكثر الأندية الإنجليزية نجاحًا بقيادة بيل شانكلي. وبعد اعتزال هذا الأخير، خلفه مساعده بوب بيزلي الذي أكمل السيطرة المطلقة في إنجلترا، حيث فاز النادي بـ 11 لقب دوري خلال 18 سنة، إضافة إلى سيطرته على أوروبا بفوزه بدوري الأبطال 4 مرات.
حادثة ملعب هيسيل
في عام 1985، الذي كان يسعى فيه ليفربول لتحقيق اللقب الخامس في دوري الأبطال في المباراة النهائية أمام يوفنتوس، عانى النادي من أحد أسوأ أيامه، حيث وقعت حادثة ملعب هيسل الشهيرة التي راح ضحاياها مشجعون إيطاليون.
المأساة أدت إلى حرمان جميع الأندية الإنجليزية من اللعب في المسابقات الأوروبية، وكانت نهاية تعيسة للمدرب جو فاجان الذي اتجه نحو الاعتزال. بعد مسيرة قصيرة ومميزة مع الريدز، حقق فيها دوري الأبطال والدوري وكأس الرابطة في أول موسم له، خلفه في قيادة الفريق نجم النادي اللاعب كيني دالغليش.
كيني دالغيش البطل
في موسمه الأول كمدرب ولاعب معًا، قاد دالغليش ليفربول إلى ثنائية الدوري والكأس. وليس ذلك فحسب، فقد سجل هدف حسم الدوري.
وفي موسم 1987-1988، تعاقد الريدز مع جون بارنز لينضم إلى بيتر بيردسلي وجون ألدريج، ليشكلوا ثلاثيًّا ممتعًا وممتازًا. تسلق ليفربول المراتب بثبات، وفاز بالدوري بفارق 9 نقاط.
سواء داخل الميدان أو خارجه، كان ليفربول يؤدي بشكل ممتاز، رغم خسارته لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وفي الموسم التالي، فعل ليفربول ما يفعله عادةً، وهو إعادة ترتيب الأوراق، وكان موسمًا لا يُنسى والذي سيغير نادي ومدينة ليفربول إلى الأبد.
مأساة ملعب هيلزبره
في سنة 1989، وقعت واحدة من أسوأ حوادث كرة القدم، وهي مأساة ملعب هيلزبره، التي راح ضحيتها أكثر من 90 مشجعًا، غالبيتهم من مشجعي ليفربول، بالإضافة إلى مئات الجرحى. وذلك أثناء مباراة الفريق أمام نادي نوتينغهام فورست في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي (إف إيه كوب).
تركت هذه الحادثة أثرًا كبيرًا على النادي، وخصوصًا على كيني دالغليش الذي حضر جميع جنائز الضحايا وظهر عليه التأثر جليا.
نهاية الحقبة الذهبية
بعد خمسة أسابيع من الحادثة، لعب ليفربول نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام جاره إيفرتون في ديربي الميرسيسايد، حيث تم الوقوف دقيقة صمت ترحمًا على ضحايا الحادثة. واستطاع نادي ليفربول الظفر بالكأس.
وكان تركيز فريق ليفربول على مباراة أرسنال بعد ستة أيام على أمل الفوز بالثنائية، وكل ما عليهم هو تجنب الخسارة بفارق هدفين أو أكثر، وهو ما لم يحدث،ليفشل الريدز بالظفر بالدوري.
ومع ذلك، لم يمنع ذلك الفريق من المنافسة على الدوري في الموسم التالي (عام 1990) والظفر به. وكان ذلك الموسم، حرفيًا، نهاية الحقبة الذهبية للريدز، عندما أعلن كيني دالغليش رحيله عن النادي. رحيل هذا الأخير كان، كما سمّي، بداية “الجفاف الأحمر العظيم”، واستمر النادي في اتباع أسلوبه بالاعتماد على أبناء النادي في قيادة الفريق.
الفصل الثاني : بداية السقوط
حقبة غرايم سونيس
بعد رحيل دالغليش، عينت إدارة الريدز لاعبها السابق جرايم سونيس، الذي حقق نجاحات كمدرب لنادي رينجرز. رغم ذلك، تدهورت النتائج واحتل فريق ليفربول المركز السادس في الدوري (1991-1992). وأنقذ النادي موسمه بالفوز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي (إف إيه كوب) بعد انتصاره على سندرلاند في النهائي. وانتقد اللاعب جون بارنز المدرب وحمله مسؤولية تراجع الفريق، وكشف أن بيئة النادي كانت مليئة بالنزاعات.
“مع احترامي لسونيس,كل ماكان يحدث يجعلنا نتسائل,من هو الملام عندما نخسر,لم تكن البيئة صحية ,بل كانت بيئة مسمومة” / المصدر BBC
وحسب تقاليد الفريق الأحمر، فإن الإدارة دائمًا ما تقف مع مدربيها، لكن تم وضع حد لهذه التقاليد بسبب المستوى السيئ في الدوري، والخسارة في الكأس أمام بريستول سيتي، الفريق القابع في الدرجة الأولى (سنة 1994). وبناءً على ذلك، تم إقالة المدرب سونيس.
عهد البريميرليج
ومع ولادة الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج) في سنة 1992، جلب معه كرة قدم حديثة ذات طابع تجاري وتطور للأندية الإنجليزية. ومع قدوم أثرياء مثل ملاك مانشستر يونايتد، الذين قاموا بثورة في كيفية إدارة النادي خارج الملعب، كانت إدارة ليفربول في حالة من الركود. وتفوق مانشستر يونايتد على ليفربول، حيث شمل التفوق أيضًا داخل الملعب، حيث فازوا بلقب تلو الآخر على يد المدرب الاسكتلندي السير أليكس فيرغسون.
حقبة المدرب روي ايفانز: الاعتماد على أبناء النادي
وكانت استراتجية ليفربول لتجاوز كل ذلك كانت كما العادة وهي ترقية المساعد روي ايفانز واستلامه لمنصب المدرب, واعتماد ادارة ليفربول لنفس السياسة وهي الثقة بابناء النادي.
“اعتقد اننا قمنا بالرجوع لمبادئنا وهكذا ستدار الامور”. (ديفيد موريس رئيس ليفربول 1991-2007)
المدرب ايفنز الذي منح الفرصة للاعبين شباب وموهوبين ,كا ستيف ماكمانامان ,جيمي ريدناب و المهاجم المتألق روبي فاولر،وفاز معهم بكاس الرابطة الانجليزية (بفوزه على بولتون وندررز 2-1 بهدفين ماكمانامان موسم 1994-1995) وكانت التوقعات عالية في الموسم المقبل للفوز بالدوري وقام النادي بعمل صفقة قياسية انذاك بالتعاقد مع ستانلي فيكتور كوليمور (8.5 مليون جنيه إسترليني), رغم ذلك الفريق لم يحقق اي القاب وخسر نهائي ايف اي كوب امام الغريم مانشستر يونايتد(1996) وعادو بقوة في الموسم الموالي (1997) لكنهم فشلوا في التأهل لدوري الابطال,
وبحلول نهاية موسم 1996-1997 كان كل الحديث عن مهاجم واعد يبلغ من العمر 17 سنة ، وهو الشاب مايكل أوين، الذي أظهر إمكانات هائلة في عدد قليل من المباريات للنادي.
حقبة المدرب جيرارد هولييه

في موسم 1998 انضم جيرار هولييه إلى نادي ليفربول الإنجليزي ليكون مديرا فنيا مشتركا مع روي إيفانز ولكن الشراكة لم تسرعلى أحسن مايرام , وقدم إيفانز استقالته بعد عدة أشهر وتولى هولييه المسئولية الكاملة وحده, وكان هناك قبول بضرورة تغيير بيئة النادي مع تطور لاعبين شباب امثال اوين,كاراجير, وقام هولييه بمنح الفرصة للشاب الذي لفت انتباهه وهو ستيفن جيرارد.
بدأ هولييه كما وصفها خطته الخماسية لبناء الفريق بداية من سنة 1999. في ذلك الصيف قرر بيع عدة لاعبين (بول إنس، ديفيد جايمس، جاسون مكاتير، روب جونز، توني وارنر، وستيف هارنيس) بينما لم يتم تجديد عقد ستيف ماكمانامان. وفي المقابل تم التعاقد مع لاعبين جدد (سامي هيبيا، ديتمار هامان، ستيفان هينتشوز، فلاديمير سميتشر، ساندر فيسترفيلد، وجيمي تراوري). وفي سنة 2000 واصل هولييه سياسته في تغيير تشكيلة لاعبي الفريق ( ماركوس بابل، نيكي بارمبي، بيغوي أرفيكساد، غريغوري فينيال، إميل هيسكي، غاري مكأليستر، إيغور بيسكان، وكريستيان تزيغه ) وبيع لاعبين اخرين ( فيل باب، دومينيك ماتيو، ستيف ستاونتون، براد فريدل، وستيغ إنغهبيورنيبي ).
على الرغم من أن عملية بناء الفريق لم تكتمل بعد، إلا أن النتائج بدأت في الظهور اعتبارًا من موسم 2000-2001، الذي كان موسمًا ناجحًا. بدأ بالفوز بكأس الرابطة، ثم الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي (إف إيه كوب) أمام أرسنال في النهائي، واختتم بالتتويج بكأس الاتحاد الأوروبي.
بعد سنوات طويلة بلا بطولات، أصبح ليفربول فجأة متعطشًا للفوز بالألقاب. وفي الموسم التالي، أضافوا إلى خزينتهم بطولة السوبر الأوروبي، وبطولة الدرع الخيرية. والأهم من ذلك، تمكن ليفربول من التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بعد سنوات من الفشل.
بدا الأمر وكأن النادي قد عاد إلى القمة، لكن ثلاثيتهم تم السخرية منها من قبل غريمهم، وأسموها “ثلاثية الميكي ماوس”.
وفي الموسم التالي، سقط هولييه مريضًا أثناء مباراة فريقه ليفربول أمام ليدز يونايتد، وتم إرسال هولييه على وجه السرعة إلى المستشفى حيث خضع لعملية جراحية استغرقت 11 ساعة في القلب. خلال غيابه، حل مكانه مساعده فيل تومبسون، الذي استطاع أن يقود الفريق لتحقيق العديد من النتائج الإيجابية.
ومع عودة هولييه لتدريب الفريق، استطاعوا إنهاء الدوري في المركز الثاني، لكن هذا لم يدم طويلاً، ولم يستطعوا تكرار ذلك في الموسمين التاليين، مما زاد الضغط على المدرب. في النهاية، قرر الرحيل عن النادي بالتراضي.
الفصل الرابع : شهر العسل لم يدوم
حقبة رافا بينيتيز
بعد رحيل هولييه، تعاقد ليفربول مع مدرب فالنسيا السابق آنذاك، رافاييل بينيتيز. وفور وصوله، وجد الأجواء متوترة داخل النادي، حيث استلم القائد ستيفن جيرارد عرضًا للانتقال إلى نادي تشيلسي مقابل مبلغ 20 مليون يورو، لكنه رفض الانتقال وأكد بقاءه في نادي ليفربول.
أحدث بينيتيز تغييرات جذرية في طريقة اللعب، بالتعاقد مع الإسباني تشابي ألونسو، ولويس غارسيا، بينما رحل عن النادي مايكل أوين الذي رغب في الانتقال إلى ريال مدريد.
لم يكن موسم بينيتيز الأول في إنجلترا ممتازًا حيث احتل الفريق المركز الخامس في الدوري، بينما كان مسار الفريق في دوري الأبطال استثنائيًا، بتجاوزه في الأدوار الإقصائية كل من باير ليفركوزن ويوفنتوس، وفي نصف النهائي تشيلسي، وتمكن من التأهل للمباراة النهائية
.
وكان نهائي إسطنبول أمام الميلان الكبير، الذي كان مرعبًا في تلك الفترة. بدأ الشوط الأول بشكل سيء للغاية بالنسبة للريدز، الذين وجدوا أنفسهم متأخرين بثلاثة أهداف مقابل لا شيء. لكن ما حدث في الشوط الثاني كان تاريخيًا ومعجزة بكل المقاييس. كانت العودة التاريخية في إسطنبول بالفعل معجزة، لكن ليلة واحدة لا تخفي حقيقة أن ليفربول لم يكن قادرًا على المنافسة باستمرار.
بعد توقيع القائد جيرارد لعقد جديد، قام ليفربول بتقوية الفريق بالتعاقد مع بيتر كراوتش، وديرك كويت، وبيب رينا. ورغم أن النادي أظهر طموحًا كبيرًا، إلا أن كرة القدم العالمية كانت في طريقها نحو آفاق مالية جديدة. بالإضافة إلى دوري الأبطال، حقق الفريق بعد ذلك ألقابًا أخرى، أهمها بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي (إف إيه كوب) والسوبر الأوروبي.
في وقت سابق من عام 2004، أعلن الرئيس ديفيد موريس استعداده لبيع حصته في النادي. وكان أمامه عرضان: الأول من حاكم دبي، والثاني من رجال أعمال أمريكيين (جورج جيليت وتوم هيكس). كان الملاك يرغبون في بيع النادي لحاكم دبي، لكن الصفقة أخذت وقتًا طويلاً لإغلاقها، وفي النهاية تم بيع النادي لرجلي الأعمال الأمريكيين جورج جيليت وتوم هيكس.
بيع النادي وسقوط حر

في سنة 2007،تم شراء أسهم نادي ليفربول بالكامل بقيمة 174 مليون جنيه إسترليني، وتم تغطية ديون النادي بمبلغ 44 مليون جنيه إسترليني. ووصف توم هيكس شراء ليفربول بأنه أشبه بشرائه مصنعًا لرقائق الذرة، حيث قال:
“شراء نادي ليفربول يشبه شراء ويتابيكس” (تصريح توم هيكس لصحيفة الجارديان).
وفي نفس الموسم، وصل الفريق إلى نهائي دوري الأبطال ليلتقي مجددًا بنادي ميلان الإيطالي، لكن معجزة إسطنبول لم تتكرر.
وفي الصيف التالي، بدأ ملاك النادي الجدد في إبرام تعاقدات جديدة، وتم التعاقد مع فيرناندو توريس بصفقة قياسية آنذاك قدرت بـ 40 مليون يورو. ورغم الوعود التي قدمها ملاك النادي، إلا أنهم قاموا باقتراض المال لتمويل أنشطتهم على هيئة قروض من إحدى البنوك، تجاوزت قيمتها أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني.
مسلسل التخبطات
في سنة 2008، انهار سوق الأسهم العالمية، وكان المستثمرون يبحثون عن مخرج. جعلت الأزمة المالية الأمور أكثر سوءًا، ووقع خلاف ونزاع داخلي بين مالكي النادي. ومع عدم رضا الجماهير عنهم، بدأ التفكير في بيع الفريق.
على الرغم من المعركة خارج الملعب، كان ليفربول يقوم بعمل رائع في الملعب. بنهاية سنة 2008، تصدر الفريق الدوري على حساب مانشستر يونايتد. وكانت الأجواء مشحونة، وزاد التوتر قبل مباراة ليفربول أمام مانشستر يونايتد في الدوري، حيث هاجم مدرب الريدز، رافا بينيتيز، الشياطين الحمر والسير أليكس فيرجسون في مؤتمر صحفي، قائلًا:
“فقط فيرجسون يحق له الحديث عن جدولة المباريات والحكام وكل هذه الأمور دون أن يصيبه مكروه” (مؤتمر صحفي لمباراة ليفربول ضد مانشستر يونايتد).
وانتهت المباراة بفوز مدوٍ لليفربول برباعية في أولد ترافورد. بعد ذلك، واصل الريدز التألق، وخسروا مباراة واحدة فقط في السنة الجديدة، لكن الأمر الواقع كان أن مانشستر يونايتد كان لديهم العديد من المباريات المؤجلة. ليفربول خسر فرصة الفوز بالدوري مرة أخرى.
سئم الجمهور من مالكي النادي الأمريكيين، جيليت وهيكس، فقرروا عرض ليفربول للبيع. بدأ الوضع بالتدهور، وخسر النادي شخصيات مهمة مثل المدير التنفيذي ريك باري والمدرب رافاييل بينيتيز، وجاء بعد الإسباني المدرب روي هودجسون.”.
الفصل الثالث : عهد جديد في قلعة الريدز

في 15 أكتوبر 2010، اشترت مجموعة فينواي الرياضية ملكية نادي ليفربول مقابل 300 مليون جنيه إسترليني بقيادة رجل الأعمال الأمريكي جون هنري، وكانوا عازمين على وضع ليفربول في مكانته المناسبة بسرعة. لكن النتائج كانت سيئة تحت قيادة روي هودجسون، وتمت إقالته.
عودة كيني دالجليش
حل مكانه شخص مألوف ومحبوب، وهو أسطورة النادي كيني دالجليش، الذي عاد بعد 20 عامًا لقيادة الريدز من جديد. تم التعاقد مع آندي كارول، نجم نيوكاسل، في صفقة قياسية (قدرها 35 مليون جنيه إسترليني)، ولويس سواريز من أياكس مقابل 22.8 مليون جنيه إسترليني. كما تم بيع فرناندو توريس إلى تشيلسي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني.
حقق كيني مع ليفربول كأس الرابطة الإنجليزية في موسم 2011-2012، ولكن النتائج كانت سيئة جدًا في الدوري، حيث أنهى الموسم في المركز الثامن، وفشل النادي في التأهل لدوري الأبطال للموسم الثالث على التوالي. بعد نهاية الموسم، تم التخلي عن كيني دالجليش.
حقبة براندر رودجرز
تعاقد ليفربول مع المدرب الإيرلندي بريندان رودجرز، الذي بدأ في تشكيل فريق مميز بقيادة ستيفن جيرارد والشاب آنذاك رحيم ستيرلينغ. لكن اللاعب الذي شكل ثورة في عهد رودجرز كان المثير للجدل لويس سواريز.
في الموسم الثاني لرودجرز، بدأت النتائج الإيجابية للفريق في الدوري تظهر، وسطع نجم ثلاثي الهجوم: ستوريدج، ستيرلينغ، وسواريز. هذا الأخير قدم أفضل موسم له في مسيرته على الصعيد الشخصي، حيث أنهى الموسم متصدرًا قائمة هدافي الدوري بـ31 هدفًا، وفاز بالحذاء الذهبي للبريميرليغ. ثم تبقت لليفربول ثلاث مباريات للتتويج بالدوري منذ التسعينات.
لكن في المباراة الشهيرة أمام تشيلسي، انقلب كل شيء، وزحلقة ستيفن جيرارد أنهت كل أحلام الريدز، وتلاشت تمامًا بعد التعادل أمام كريستال بالاس.
وبالرغم من وصول النادي في الموسم التالي إلى نصف نهائي كأس إنجلترا، إلا أن مستوى ليفربول في الدوري كان سيئًا. النادي كان يمر من جديد في مرحلة انتقالية، وغادر نجم الفريق لويس سواريز صوب برشلونة. تم إقالة المدرب رودجرز، وتعيين الألماني يورغن كلوب لقيادة الريدز، وبداية حقبة جديدة في تاريخ نادي ليفربول.
الفصل الأخير:ثورة يورجن كلوب
مع بدايات يورغن كلوب في النادي، بدأ بتكوين ثقافة كروية جديدة من خلال خلق أجواء مميزة بين المدرب واللاعبين، وكذلك مع الجمهور، وغرس مبدأ عدم الاستسلام في نفوس اللاعبين. كان كلوب يخطط للنجاح على المدى البعيد، ونافس ليفربول في البطولات بأسلوبه المعروف: نشاط كبير وضغط عالٍ على أرضية الملعب، مما خلق إعجابًا متبادلًا بينه وبين الجمهور.
عاد ليفربول للتألق بعد استقدام السنغالي ساديو ماني من ساوثهامبتون والنجم المصري محمد صلاح من روما الإيطالي، ليشكّلوا ثلاثيًّا ممتعًا ورائعًا مع البرازيلي روبيرتو فيرمينو. كما تم حل مشكلة ضعف الدفاع في الميركاتو الشتوي بالتعاقد مع فيرجيل فان دايك في صفقة قياسية، وهو ما ساعد الريدز في الوصول إلى نهائي دوري الأبطال، حيث واجهوا عملاق البطولة ريال مدريد.
لكن بعد إصابة أهم لاعب في الفريق، محمد صلاح، إثر احتكاك مع سيرجيو راموس، وبعدما كانت نتيجة المباراة متعادلة، تذكر الفريق أنه نسي تدعيم مركز مهم، وهو حراسة المرمى. فالأخطاء التي ارتكبها الحارس كاريوس كلفت ليفربول خسارة نهائي دوري الأبطال.
في الموسم التالي، تعاقد ليفربول مع حارس روما المتألق أليسون بيكر لتغطية مركز حراسة المرمى. أصبح كلوب يركّز على الفوز بالبريمييرليغ وكان الهدف تجاوز حامل اللقب مانشستر سيتي، الذي حطم حاجز الـ100 نقطة في الموسم السابق. وكانت المنافسة بينهما مثيرة للغاية؛ حيث خسر ليفربول مباراة واحدة فقط طوال الموسم، وكانت على يد السيتي، الذي فاز بالدوري بفارق نقطة واحدة في الجولة الأخيرة.
أما على الصعيد الأوروبي، فقد شهد نصف نهائي دوري الأبطال في أنفيلد ليلة استثنائية. بعد خسارة ليفربول في مباراة الذهاب أمام برشلونة بثلاثية نظيفة، عاد الفريق ليحقق انتصارًا تاريخيًا ويؤمن تأهله في “كامباك” مذهل.
وفي المباراة النهائية التي كانت نهائيًا إنجليزيًا خالصًا في مدريد، بعد موسم تاريخي قدّمه ليفربول، كانت النتيجة واضحة حتى قبل لعب النهائي… وانتصر ليفربول في المباراة وحققوا لقبهم السادس في المسابقة. وبعد فوزهم بالنهائي، لم يُقدِم النادي على إبرام صفقات بارزة، حيث كان هناك إيمان كبير بأن الفريق جيد وثابت المستوى بما فيه الكفاية لإنهاء انتظار دام ثلاثين عامًا.”
ليفربول بطلا للدوري الانجليزي الممتاز
في موسم 2019-2020 ، كان الهدف الرئيسي هو لقب البريميارليغ حقق نادي ليفربول عدة انتصارات كما أنه استطاع الاطاحة بنادي مانشستر سيتي حامل اللقب.
وفي أخر المطاف تمكن ليفربول من حسم الدوري متصدرا ب96 نقطة, لقب استغرق ثلاثون سنة لصناعته وفي لحظة حمل القائد جوردان الكأس كل المشاعر التي تراكمت طيلة سنوات عديدة تم اطلاقها,واخيرا نادي ليفربول ابطال لانجلترا. .