قصص كرويةالأندية

كيف كان وضع نادي مانشستر سيتي قبل استحواذ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان؟

يمتلك حاليا نادي مانشستر سيتي فريقًا استثنائيًا سيطر على الدوري الإنجليزي لسنوات عديدة، كما قدم كرة قدم ممتعة بقيادة المدرب الأبرز في عالم الساحرة المستديرة، بيب غوارديولا. وكان وراء هذا التحول الكبير الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الذي اشترى النادي وأحدث نقلة نوعية في مستواه. قبل ثلاثة وعشرين عامًا، كان مانشستر سيتي يلعب في دوري الدرجة الثانية وكان يتعرض لهزائم متتالية أمام فرق متواضعة في إنجلترا. فكيف كان حال مانشستر سيتي قبل استحواذ أبوظبي على الفريق؟

تاريخ نادي مانشستر سيتي

مانشستر سيتي ابطلا لانجلترا موسم 1967-68

عانى نادي مانشستر سيتي، كغيره من أندية الدوري الإنجليزي، من تقلبات عديدة خلال مسيرته. فبينما مر بفترات شهدت انتصارات متتالية وتحقيق بطولات، واجه أيضًا أوقاتًا عصيبة تضمنت الهبوط إلى الدرجات الأدنى والنضال من أجل البقاء في الدوري الممتاز. في بعض المراحل، كان مصير الفريق يتوقف بشكل كبير على القدرة على اختيار العناصر المناسبة، إلى جانب ضعف الحضور الجماهيري، مما جعل مستقبل النادي محفوفًا بالغموض.

بدأت الأوضاع تتغير في صيف عام 1965 بتعيين جو ميرسر مدربًا ومالكلوم أليسون مساعدًا له. وتمكن الفريق تحت قيادتهما من تبني أسلوب هجومي جذاب، ما أسهم في فوزه بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية في تاريخه خلال موسم 1967-1968.

حسم مانشستر سيتي هذا اللقب في الجولة الأخيرة، متفوقًا على جاره اللدود مانشستر يونايتد الذي اكتفى بالمركز الثاني. ومنذ ذلك الحين، واصل النادي تحقيق النجاحات، مما عزز مكانته كواحد من أقوى الأندية في إنجلترا. لكن ظهوره الأوروبي الأول في موسم 1968-1969 كان مخيبًا للآمال، حيث لم يقدم الأداء المنتظر منه، وخسر في أول مباراة أمام فريق فنربخشة التركي.

تتويج أوروبي غير منقول

في الموسم التالي، نجح الفريق في حجز مكان له في مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية بعد فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي، ليضرب موعدًا في النهائي أمام فريق جورنيك زابجه البولندي في النمسا. وتمكن السيتيزنس من الفوز بالمباراة بنتيجة 2-1. ومن بين أبرز لحظات سوء الحظ لجماهير مانشستر سيتي في البطولات القارية، كان أن التتويج الأوروبي الوحيد في تاريخ الفريق لم يُنقل عبر التلفاز، وذلك بسبب تزامن موعد المباراة مع لقاء إعادة نهائي الكأس بين تشيلسي وليدز يونايتد.

واصل النادي المنافسة على جميع البطولات في السبعينيات، وحقق الوصافة في الدوري مرتين بفارق نقطة واحدة عن البطل. وكان اللقاء الأبرز لمانشستر سيتي في هذه الفترة هو المباراة ضد مانشستر يونايتد في الجولة الأخيرة لموسم 1973-1974 على ملعب أولد ترافورد، حيث كان يونايتد بحاجة إلى الفوز لتجنب الهبوط. لكن الرياح جرت بما لا تشتهيه السفن، إذ تمكن السيتي من الفوز بهدف نظيف سجله لاعب يونايتد السابق دينيس لو، مما أرسل الشياطين الحمر إلى دوري الدرجة الثانية الإنجليزية. أما النهائي الأبرز في الفترة الأكثر نجاحًا للسماوي، فقد كان في عام 1976 عندما فاز الفريق على نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

فترة السقوط الى الهاوية

في بداية الثمانينيات، عانى الفريق من فترة تراجع وركود، بالإضافة إلى إدارة مخيبة للآمال. هبط النادي مرتين إلى دوري الدرجة الأولى، لكنه عاد إلى صفوف الأندية الكبيرة مجددًا في عام 1989. وكان مانشستر سيتي من الأندية التي شاركت في الدوري الإنجليزي الممتاز في أول مواسمه، حيث احتل المركز التاسع، ثم تمكّن من البقاء بصعوبة في الدرجة الممتازة لثلاثة أعوام أخرى.

في عام 1994، أصبح فرانسيس لي، أحد نجوم مانشستر سيتي التاريخيين، رئيسًا للنادي، واستقبله الجمهور كـ “أسطورة”. قدم لهم وعودًا ضخمة قائلاً: “سوف أجعلكم أسعد نادٍ على وجه الأرض”. ولكن بعد أربع سنوات فقط من العمل، استقال فرانسيس لي، تاركًا النادي، الذي وصفه بـ “أسعد نادٍ”، في أسوأ حالاته، حيث كان يقبع في قاع دوري الدرجة الثالثة.

بداية جديدة

في بداية القرن الحادي والعشرين، عانى مانشستر سيتي من تقلبات كبيرة في مستواه، حيث شهد صعودًا وهبوطًا بين الدرجات، حتى تمكن من العودة إلى الدوري الممتاز في عام 2002. لكن الفريق ظل بعيدًا عن المنافسة طيلة العقد، مكتفيًا بتنشيط البطولة والبقاء في منتصف جدول الترتيب. وصلت الهتافات التي كان يرددها المشجعون في المدرجات إلى حد اعتبار أن ناديهم “غير موجود”.

مانشستر سيتي قبل رئاسة الشيخ زايد

لكن في الثاني من سبتمبر عام 2008، حدث تغيير جذري في مسار الفريق، عندما تم انتقال ملكية نادي مانشستر سيتي إلى مجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار والتطوير، المملوكة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في صفقة قدرت حينها بنحو 360 مليون دولار أمريكي. أسفر هذا القرار عن تغيير جذري في المشهد الكروي الإنجليزي بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى